عبد الوهاب بن علي السبكي
170
طبقات الشافعية الكبرى
وأمره أن يركب للاستقبال فلبس دراعة فوق تلك الجبة التي للنساء وركب فقال صاحب الجيش إنه يستخف بي إمام البلد يركب في جبة النسوان ثم إنه ناظرهم أجمعين وظهر كلامه على كلام جميعهم في كل فن وقال الأستاذ أبو القاسم سمعت أبا بكر بن إشكاب يقول رأيت الأستاذ أبا سهل في المنام على هيئة حسنة لا توصف فقلت يا أستاذ بم نلت هذا فقال بحسن ظني بربي وحكى أن أبا نصر الواعظ وكان حنفيا في زمان الأستاذ أبى سهل انتقل إلى مذهب الشافعي فسئل عن ذلك فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام مع أصحابه قاصدا لعيادة الأستاذ أبى سهل وكان مريضا قال فتبعته ودخلت عليه معه وقعدت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم متفكرا فقلت إن هذا إمام أصحاب الحديث وإن مات أخشى أن يقع الخلل فيهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لي ( لا تفكر في ذلك إن الله لا يضيع عصابة أنا سيدها ) قلت صحب الأستاذ أبو سهل من أئمة التصوف المرتعش والشبلي وأبا على الثقفي وغيرهم وحكى عنه أنه قال ما مرت بي جمعة وأنا ببغداد إلا ولى على الشبلي وقفة أو سؤال وأنه قال دخل الشبلي على أبي إسحاق المروزي فرآني عنده فقال ذا المجنون من أصحابك لا بل من أصحابنا وقال السلمي سمعت أبا سهل يقول ما عقدت على شئ قط وما كان لي قفل ولا مفتاح ولا صررت على فضة ولا ذهب قط